لنتكلّم

المعركة الحضارية الحقيقية، هي: في المجتمع، ومع ثقافته.

الرئيس الصيني أولى بحضور القمة

درجت العادة في القمم العربية التي عقدت خلال السنوات الأخيرة، على دعوة قادة دول إقليمية لحضورها كضيوف شرف، بغرض توثيق علاقات العالم العربي ببلدانهم، والدلالة على تطلعات العرب الودية تجاههم. من هؤلاء، على وجه الخصوص، قادة إيران وتركيا وعدد من الدول الإفريقية. على أن اختيار هذه الدول بالذات، لدعوة قادتها، إنما يدل على مرامي القمم العربية وأهدافها، المتمثلة بعقد المصالحات والحفاظ على الود، من دون تطوير... [اقرأ المزيد]

السودان والمنظمات "الدولية"

المنظمات "الدولية!" التي قررت الحكومة السودانية طردها من أراضيها، تذرّعت لتبرير رفضها للقرار، بأن أكثر من مليوني شخص في دارفور، باتوا يواجهون خطر الموت من الجوع والمرض، وبأن الحكومة السودانية قامت بعد الطرد بالاستيلاء على موجودات بعض المنظمات، من المساعدات الغذائية والطبية. بهذا، فإن تلك المنظمات تواصل مساعيها لشيطنة النظام السوداني، وتصويره على أنه عصابة متوحشة، لا تأخذ باعتبارها حياة الأطفال والضعفاء،... [اقرأ المزيد]

مذكرة البشير: استنتاجات عامة

لم يساهم الاستعمار الغربي في إعاقة جهود التحديث والنهضة في العالم العربي وحسب، بل إنه منذ ساعة خروجه بشكله العسكري المباشر، ظل يعمل على إدامة أسباب التأخر والتعطّل الحضاري في العالم العربي، سواء عبر آلياته المباشرة، أو عبر دعم أسباب التخلف الداخلية، وإدامتها، ومن ذلك دعمه غير المعلن للاستبداد، وتكريسه عوامل الخلاف بين الدول العربية وسعيه لاستثمارها ولو وصل الأمر إلى اندلاع الحروب، كذلك انحيازه ضد القضايا... [اقرأ المزيد]

من هم "الغوغائيون العرب"؟!

عاد نتانياهو. وبهذه المناسبة غير السعيدة، راح العرب يعدّون العدّة لاستكمال حربهم البيزنطية الداخلية حول كيفية التعاطي مع هذا الواقع الجديد- القديم- المستمر في الصراع العربي الإسرائيلي، تلك الحرب التي يتوزع فيها "العُربان" إلى فريقين: واحد يريد المواجهة الحربية ويتهم دعاة التفاوض بالاستسلام والخيانة، وآخر يريد التفاوض والحلول السلمية، ويتهم دعاة المقاومة والحرب بالعدمية والمراهقة. في هذه الحرب التي... [اقرأ المزيد]

الجزيرة القطرية

ما أصعب الحياة من دون قناة الجزيرة. لذلك، على المشاهدين الكرام أن يُفوّتوا بعض الأمور، مثل: 1- فضيلة الشيخ القرضاوي، ومؤسسته المسماة "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"، هما المرجعية الدينية المعتمدة لدى المسلمين السُنّة، في أمور الآخرة والدنيا، بما في ذلك قضاياهم السياسية، وعلاقاتهم مع أمم وشعوب ودول العالم. في هذا السياق، على سبيل المثال لا الحصر، يكون على المسلمين أن يقرنوا بين شغفهم بمتابعة "الجزيرة"،... [اقرأ المزيد]

حماس ستتغير

المصداقية، هي أهم ما افتقدته القيادة الفلسطينية بعد عرفات، في السلطة والمنظمة، ولذلك فإن نجاح حماس في إنتاج قيادة بديلة تلتف حولها غالبية الفلسطينيين، من عدمه، يظل رهناً بمدى قدرتها على تحقيق تلك المصداقية (أو الصدقية كما باتت تُسمى بعد إخضاعها لتصحيح لغوي!). لكن المصداقية لا تعني فقط توافق القول من العمل، والشعار مع التطبيق، بل تعني أيضاً القدرة على تنفيذ برنامج وطني يجلب مزيداً من المكتسبات للشعب... [اقرأ المزيد]

تحرير القضية قبل تحرير فلسطين!

إذا كان خالد مشعل، زعيم حماس المفوّه الذي يقدم نفسه زعيماً بديلاً للشعب الفلسطيني، جاداً في طرحه حول السعي لتشكيل قيادة فلسطينية تحل محل منظمة التحرير، فإن حماس تكون –فعلاً- قد اختارت استراتيجية جديدة سوى تلك التي تأسست في إطارها مع انطلاق الانتفاضة الأولى في العام 1987، كحركة تحرر وطني تنتهج المقاومة الشعبية ضد الاحتلال. استراتيجية حماس الجديدة، التي دارت حولها الشكوك منذ سيطرة الحركة على قطاع غزة... [اقرأ المزيد]

غزة وسؤال الإنساني والسياسي

استعادت القضية الفلسطينية تعاطفاً عالمياً مفقوداً عقب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وكان من مظاهر ذلك، مثلاً، تلك المظاهرات الشعبية الضخمة التي شهدتها غير مدينة في أوروبا. لكن علينا أن نلاحظ، أن ذلك التعاطف أخذ طابعاً إنسانياً، لا سياسياً، فردّة الفعل العالمية كانت مأخوذة بحجم القتل والتدمير الذي أحدثته إسرائيل، بل و"نوعيته" حين طال الأطفال والمدارس ومستودعات الأغذية، فيما لم تنل الأبعاد السياسية... [اقرأ المزيد]

لماذا يُعد الصمود انتصاراً؟

ليس مفهوماً لماذا يعمد بعض العرب والفلسطينيين، إلى ترديد المقولة الإسرائيلية التي مفادها أن جيش إسرائيل أنجز المهمة التي خطط لها في غزة، وأن عمليته العسكرية هناك، لم تهدف لأكثر من "تأديب" المقاومين وداعميهم، عبر إظهار الكلفة البشرية والعمرانية الباهظة التي تنتج عن المقاومة، وجعلها عبرة للآخرين من القوى والدول الإقليمية. مثل هذا الأمر ليس مقبولاً حتى في سياق الملاسنات الفصائلية بين المتسابقين على شرعية... [اقرأ المزيد]

الرئيس السابق محمود عباس

استعادت القضية الفلسطينية تعريفها "القديم" كقضية مركزية في العالم العربي، نتيجة الحراك الذي أبدته الشعوب العربية خلال العدوان على غزة. في ظل حالة كهذه، لا يبدو أن الوضع السياسي الفلسطيني يحتمل قيادة تعاني أزمة في الشرعية، على طريقة ما هو قائم في الدول العربية، سواء التي تتالت فيها الانقلابات، أو التي اعتادت على نسب تفوق 95 بالمائة في نتائج انتخاباتها، فالشرعية ضرورية لقيادة ما يزال من مهامها إنجاز... [اقرأ المزيد]

معكم في المعركة!

كلنا معك في المعركة، يا شعب غزة الذبيح، ولن نتركك وحدك. * * * فالنظام الرسمي العربي، المتوزع بين محوري "الاعتدال" و"الممانعة"، هرع ليرسل لك أدوية تطهير الجروح، والسكر والأرز والشاي المعطّر، واستعمل منظمته المسمّاة "جامعة الدول" لحثّ البلدان التي تقدم المال والسلاح والغطاء السياسي لإسرائيل، على انتقاد إسرائيل، خاصة بسبب "استعمالها المفرط للقوة".  إنه معك في المعركة، برغم تعارض "استراتيجياته"،... [اقرأ المزيد]

فليصمت "الرأي الآخر" قليلاً

دخلت الأحداث في غزة منعطفاً جديداً. غير أن المواقف تجاه هذا العدوان لا تقررها أحداث غزة وحدها، فقد باتت القضية الفلسطينية، بعد أكثر من ستين سنة من الاحتلال الصهيوني، معقّدة جداً، بحيث أن المواقف تجاه أي حدث فلسطيني لا يحدده الحدث بذاته، بل يحمل أيضاً تبعات السنين وتطورات القضية وانثناءاتها. على هذا، لا ينظر الناس في المواقف الصعبة، كهذه التي نعيشها، لـ"الرأي الآخر" باعتباره محاولة حكيمة لاستبصار الواقع... [اقرأ المزيد]

أمّة مهزومة وقائد منتصر

الشتائم التي يُجهد البعض أنفسهم في رشق أمين عام حزب الله بها، في هذا الحال الحرج الذي نعبره ميدانياً ونفسياً بينما تتعرض الأمة لعدوان برري من بوابة غزة، بدعوى أنه "شيعي"، تثير الاشمئزاز حقاً. كذلك الحال بالنسبة للجهود "الجبارة" التي يبذلها آخرون هذه الأيام، لإظهار ما يسمونه "المواقف الحقيقية" لإيران "الشيعية" من فلسطين، فهؤلاء كلهم لا يعملون بالحكمة الدينية والأخلاقية العظيمة التي تؤكد "..فليقل خيراً... [اقرأ المزيد]

انقلاب موريتانيا: لا ضمانات للديمقراطية

الذي حدث في موريتانيا محزن ومفجع، بغض النظر عن التفاصيل، فهو في المحصلة، نهاية لتجربة ديمقراطية كنّا نرقبها بأمل. رغم ذلك، فإن في ما حصل عبرة كبيرة: يقرر الرئيس المنتخب، في نظام سياسي ديمقراطي، يقوم على حياة نيابية وحزبية نشطة، وصحافة حرة، أن يقيل قادة الجيش، فيرد قادة الجيش بإقالته هو، ولسان حالهم يقول: هل صدّق فعلاً أنه رئيس؟! إنه من دون رضانا وحمايتنا وتنازلنا الطوعي عن السلطة، لا يساوي شيئاً،... [اقرأ المزيد]

اليوم أيضاً عيد

العقلية التي تقف وراء إدارة الصراع مع الإسرائيليين في عملية تبادل الأسرى، فذّة وملفتة ومدهشة، لدرجة جعلت عملية التبادل هذه، التي سمّاها حزب الله "عملية الرضوان"، جديرة بأن تدرّس في الجامعات. بدأت عملية إدارة الصراع هذه منذ اللحظة الأولى لـ"اختطاف" الجنود الإسرائيليين في الثاني عشر من تموز/ يوليو من العام 2006، فقد كان لتسمية العملية بـ"الوعد الصادق" دور كبير في الحرب النفسية التي بُنيت عليها، إذ اختير... [اقرأ المزيد]

نهاية عهد شيراك

من السخرية أن يتزامن الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمام الكنيست الإسرائيلي، يوم الأحد الماضي، وأكد فيه تغيّر مواقف فرنسا حيال الصراع في الشرق الأوسط، واقترابها أكثر من إسرائيل، مع خروج منتخب فرنسا الكروي من بطولة أمم أوروبا، مُنهياً بذلك سلسلة من الإنجازات الكبرى كان حققها خلال عهد جاك شيراك! لقد انتهى عهد شيراك، تماماً، الآن فقط: فالأمر لا يتوقف عند تبدّل شخص الرئيس، ولا تغيّر... [اقرأ المزيد]

"تسييس خُطَب الجمعة"!

لا يشعر كثيرون بالتعاطف مع رجال النظام العراقي السابق، الذي يوسم بالشمولية والدكتاتورية والاستبداد، إلا في المواقف التي يُساقون فيها إلى المحاكمة، بتهم أقل ما يُقال عنها، إنها تدل على نمط من التفكير أكثر دكتاتورية واستبداداً، أو في المواقف التي تُنفّذ فيها أحكام الإعدام، بطرق أقل ما يقال عنها إنها همجية، تؤشر على سلوك انتقامي أساسه تصفية الحسابات، على أساس طائفي بغيض. آخر هذه المواقف، ما أُعلن في... [اقرأ المزيد]


<<الصفحة الرئيسية